يقضي أحدهم حياته كلها وهو يملئ رفوف مكتبته، فيأتي ابنه ليرميها بعيدًا في لحظة واحدة. وتلك الكتب تجسد حياة من اشتراها ورغباته ونزواته، وسعادته برؤية ثقافته الخاصة تنمو سنتمترًا كل يوم كأنها شجرة.
فقد هزه عندئذ كشف مبهر بأن السباق المجنون بين حياته وأحلامه قد وصل في تلك اللحظة إلى هدفه النهائي ، أما الباقي فما هو إلا ظلام. فتنهد قائلًا: رحماك يا الله! كيف سأخرج من هذه المتاهة.