الغذاء الصحي لمرضى السرطان
إعداد / الياس خدر الياس / ماجستير تمريض صحة مجتمع
ينتاب كثيرٌ من المرضى شعور بالصدمة والرعب عند معرفة نتيجة التشخيص وإصابتهم بالسرطان؛ لأن مواجهة هذا المرض يحتاج في أغلب الأحيان إلى إجراء علاج كيميائي أو إشعاعي .لكن في رحلة هذا العلاج ينبغي على المرضى أيضاً عدم الاستهانة بجانب آخر مهم لمقاومة هذا المرض اللعين، يتمثل في ضرورة إتباع نظام غذائي صحي . ولكن المريض الذي يعاني من السرطان غالباً ما يتهدده خطر تعرض الجسم للضعف والوهن باستمرار مع مرور الوقت، لذلك فإنه من المهم للغاية الحفاظ على قوة ولياقة الجسم من خلال التغذية السليمة . تظهر أعراض الضعف على الجسم بسبب عاملين، أولهما أن المراحل المتقدمة لمرض السرطان تؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي , فضلاً عن أن العلاج نفسه يتسبب في إنهاك قوى الجسم.
السرطان :
هو نتاج تحول الحياة من عضوية أوبيولوجية إلى حياة كيماوية، هو تراجع في الحالة المناعية، هو عزلة داخلية، هو تضخم أساليب سلبية، هو فقدان التوازن بين الجسد والعقل والروح... وعلاجه ليس من اختصاص الأطباء ولكن من اختصاص المريض نفسه بمساعدة المعالجين بالطبيعة أي بالرجوع للعوامل الطبيعية للصحة.
العلاج الطبيعي :
إذا كان جهاز المناعة قويا سيتم تدمير هذه الخلايا ومنعها من التكاثر وتشكيل الأورام. كما يعتبر تجويع الخلايا السرطانية من الحقائق العلمية المتبعة في العلاجات الطبيعية، فالخلايا السرطانية تتغذى على السكر المكرر الذي تعتبره الغذاء المثالي لها، كما تتغذى على المادة المخاطية ويعتبر الحليب من المواد المنتجة للمخاط في الجسم، خصوصاً في القناة الهضمية، ويمكن تعويض السكر المكرر بالتمر أو دبسه، الزبيب البلدي، العسل وخصوصاً العسل المذكر كعسل الرمان، عسل الخروب، عسل الشعير ..
ومن الملاحظ كذلك أن خلايا السرطان تنمو وتزدهر في البيئة الحمضية مثل النظام الغذائي المعتمد على اللحوم، إضافة إلى أن بروتين اللحوم صعب الهضم ويحتاج للكثير من الأنزيمات الهضمية، واللحوم غير المهضومة المتبقية في الأمعاء تتعفن وتفسد وتنحل وتنتج مزيداً من العناصر السامة، وبهذا تصبح الخلايا السرطانية مكونة من طبقة بروتينية صعبة. والإمتناع أوأكل القليل من اللحوم يحرر المزيد من الأنزيمات لمهاجمة الجدران البروتينية للخلايا السرطانية وتساعد خلايا الجسم المدافعة على قتل وتدمير هذه الخلايا، وعليه ينصح الخبراء في التغذية الطبيعية بأكل السمك والقليل من الدجاج البلدي بدلاً من اللحم البقري والغنمي، فاللحوم لا تناسب المصابين بالسرطان لاحتوائها على هرمونات النمو والطفيليات وهي كلها ضارة بالجسم.
من جهة أخرى يعتبر السرطان مرض له جذور في الفكر والجسد والنفس... هذا يعني أن وجود روح حيوية إيجابية ونفسية سليمة سيساعد الجسم على محاربة السرطان، بحيث أن الغضب والتوتر والحقد وعدم التسامح سيضع الجسم في توتر وفي حالة من الحموضة... لذلك على الإنسان المريض أن يعلم أنه أبعد من حدود الجسد المادي، وأن يرتقي بنفسه ليعيش التسامح والحب والرضى في حياة سليمة طيبة تمد جسده بالطاقة الإيجابية... والعلاج يجب أن يكون شاملاً، هذا لا يعني أن العلاج المادي لوحده لا يكفي، بل يجب أن يدعم بالعلاج العقلي والروحي لتحقيق التوازن الضروري للصحة.
يعاني الشخص المصاب بمرض السرطان من عدّة مشاكل، إن كان صحية ناجمة عن تغييرات في جسمه نتيجة تعرّضه للعلاجات الكيميائية وإمّا غذائية لفقدانه حاسة الشم ، التذّوق أو الشهية…. لذلك وجب في كلتي الحالتين على الأهل تقديم الدعم المعنوي والغذائي وذلك خوفا من الإصابة بسوء التغذية وبالتالي السماح لهذا المرض الخبيث ان يُفتك به.
مختصر مفيد، وجب على المصاب بالسرطان أتباع نظام غذائي ، صحيّ، متنوّع ومتوازن يحتوي على مختلف فئات الهرم الغذائي ولكن بالطبع ضمن الكمية الموصى بها:
- فئة الخضار والفواكه:
تؤمن معظم الفيتامينات والأملاح المعدنية بما فيها مضاد التأكسد الذي يساعد على محاربة هذا المرض والحد من تفاقمه. وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّه من المفضل عدم تقشير الفواكه قبل تناولها وذلك للحصول على كمية أكبر من الألياف.
- فئة اللحوم: (الأسماك، الدجاج، الأجبان ، الألبان والبيض ) :
تؤمن الطاقة الضرورية للجسم لمحاربة الالتهابات والبكتيريا .
- الحبوب والنشويات على أنواعها :
تؤمن كمية كبيرة من الفيتامينات المركبة نذكر منها B- complex . وهنا تجدر الإشارة إلى أنّه يجب اختيار النشويات من الحبوب الكاملة لاحتوائها على كمية أكبر من الألياف . كما من المفضل اختيار الحليب ومشتقاته قليل الدسم أو الخالي من الدسم وذلك لتأمين كمية كبيرة من الكالسيوم للعظام والأسنان قبل التعرض للعلاج الكيميائي.
وفي حال كان المريض ليعاني من أعراض جانبية عديدة تؤثر سلبا على غذائه اليومي كتراجع الإحساس بالتذوق، عدم الشعور بالجوع ، الإصابة بالكآبة ، فقدان الشهية فيجب عليه والحالة هذه تناول وحدات حرارية كافية للحفاظ على وزن سليم والحصول على الطاقة الضرورية إضافة إلى تأمين كمية مهمة من البروتينات بهدف تعزيز الجهاز المناعي للحصول على طاقة أكبر .
الأطعمة الباردة : -
وللتغلب على مشكلة رائحة الطعام ينبغي على مريض السرطان الابتعاد عن تناول الأطعمة الساخنة؛ لأنه تنبعث منها روائح أكثر من الأطعمة الباردة.
الغذاء الصحي يساهم في محاربة بعض الأعراض التي نعاني منها خلال فترة الخضوع للعلاج الكيميائي .نذكر من هذه الأعراض:
عدم الشهوة إلى الطعام: لعلاج هذه المشكلة يجب اتباع الخطوات الآتية:
1 - اختيار الأطعمة الغنية بالبروتينات والوحدات الحرارية .
2 - تحضير وجبات خفيفة وصغيرة موزعة الى 5 أو 6 وجبات يوميا .
3 - تناول فطور غني وصحي يحتوي على كمية عالية من البروتينات .
4 - المشي الخفيف أو التمرينات البسيطة قبل الوجبات قد تساعد في تحسين الشهية .
5 -- تجنب تناول السوائل بكثرة أثناء الوجبات لمنع الشعور بالشبع .
صعوبة في الابتلاع : في هذه الحالة يجب :
1 - تناول الأطعمة الطرية والسهلة الابتلاع
2 - شرب الحليب والفواكه المطحونة مع الحليب أو الفواكه المطحونة مع الحليب .
الغثيان والتقيؤ: :
1 - يجب تحاشي تناول الأطعمة الحارة والغنية بالدسم ، الدهنيات، والتوابل .
2 - يجب تحاشي تناول الأطعمة الغنية بالسكر والحلويات .
3 - يجب عدم شرب المشروبات الغازية أو أي مشروب آخر خلال تناول الطعام.
4 - يجب تحاشي الاستلقاء مباشرة قبل تناول الطعام.
وننصحكم والحالة هذه تناول الكعك الجاف، اللوز، الفواكه عل أنواعها , تناول وجبات خفيفة متعددة لأن الشعور بالجوع يزيد الإحساس بالغثيان .
الإسهال : يعاني بعض الأشخاص لدى خضوعهم للعلاج الكيميائي من حالة الإسهال لذلك يتوجب عليهم :
1 - الإكثار من تناول السوائل وشرب المياه
2 - تناول الكعك الجاف وشرب الشاي.
3 - إضافة القليل من الملح الى الطعام للتعويض عن اجتفاف الجسم.
4 - تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الموز والتفاح المقشّر والبطاطس المشوية أو المسلوقة.
5 - لا تتوقف عن الأكل وتناول الطعام بقدر المستطاع .
أهمية الغذاء الصحي لمرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الكيماوي :
للحافظ على قوة ونشاط الجسم -
للحافظ على الوزن ومخزون العناصر الغذائية في الجسم . -
. لزيادة مناعة الجسم ضد العدوى والأمراض-
الشعور بالتعب والإرهاق :
يعاني (80-90)٪ من المرضى الخاضعين للعلاج الكيماوي من هذه المشكلة التي تعود لعدة أسباب :
طبيعة مرض السرطان تسبب الشعور بهذه الأعراض. -
- العلاج الكيماوي .
فقر الدم .-
قلة النوم .-
الألم .-
الوضع النفسي .-
فقدان الشهية .-
الاقتراحات الغذائية والمعنوية :
- ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل اليوجا
-الاستماع إلى الموسيقى والاسترخاء
-الصلاة، القراءة والتأمل
-تناول الطعام بأكبر قدر مستطاع عند ارتفاع مستوى الشعور بالراحة وتحسن الشهية
-المشي الخفيف أو التمرينات البسيطة قبل الوجبات قد تساعد في تحسين الشهية
-تناول المشروبات الغنية بالبروتينات والطاقة
-توفير وجبات خفيفة محببة جاهزة في متناول اليد
تجنب تناول المشروبات المركزة بالكافيين مثل القهوة، الكاكاو والكولا –
السرطان و الغذاء.....علاقة مرتبطة
كل شخص عنده خلايا سرطانية داخل جسمه. هذه الخلايا لا تظهر فى التحاليل والاختبارات المختبرية العادية الا بعد ان تتكاثر تلك الخلايا ويصل عددها الى بضعة بلايين.
. الخلايا السرطانية تظهر ما بين 6 الى 10 مرات فى حياة الفرد
عندما يكون الجهاز المناعي للشخص قوي فان الخلايا السرطانية يتم تدميرها فى هذه الحالة وتمنع من التكاثر وتكوين الاورام.
عندما يصاب الشخص بالسرطان فان هذا يشير الى وجود اوجه نقص غذائية متعددة, وهذه عادة ما تكون بسبب عوامل جينية او بيئية او غذائية او بسبب نمط الحياة الذى يعيشه الانسان .
للتغلب على اوجه النقص الغذائية المتعددة, فان تغيير نوعية الطعام واضافة مكملات يمكن ان يقوي الجهاز المناعي
العلاج الكيماوي يشمل تسميم الخلايا السرطانية السريعة النمو وأيضا يؤدي الى تدمير الخلايا السليمة السريعة النمو فى النخاع الشوكي والجهاز الهضمي وقد يؤدي ذلك الى الضرر بأعضاء مثل الكبد والكلي والقلب والرئتين وغيرهم .
العلاج بالاشعاع بينما هو يدمر السرطان, فانه ايضا يحرق ويشوه ويضر بالخلايا السليمة والأنسجة والأعضاء .
العلاج المبدئي والأولى بالكيماوي والإشعاع غالبا ما يؤدي الى تقليل حجم الورم. ولكن الاستخدام المطول للكيماوي والإشعاع لايسفر عن اى تدمير اضافى للورم .
عندما يحتوي الجسم على عبء هائل من السموم نتيجة العلاج الكيماوي والإشعاع فيؤدي ذلك الى تدهور او تدمير الجهاز المناعي, وعليه فان الإنسان يصبح فريسة لأنواع عديدة من العدوى والمضاعفات .
. العلاج الكيماوي والإشعاع يدفع الخلايا السرطانية الى التحور وان تزيد مقاومتها ويصبح من الصعب التخلص منه
الجراحة ايضا من شأنها ان تجعل الخلايا السرطانية تنتشر فى أماكن أخرى .
الطريقة الفعالة لمحاربة السرطان هو عن طريق تجويع الخلايا السرطانية بحرمانها من الأطعمة التي تحتاجها للتكاثر .
الخلايا السرطانية تتغذى على التالي :
1- السكر مغذى للخلايا السرطانية.بالامتناع عن تناول السكر فان هذا يقطع على الخلايا السرطانية مصدر غذائي هام .
البديل الطبيعي الأفضل هو العسل الأبيض او العسل الأسود ولكن بكميات قليلة جد .ا
2- اللبن يدفع الجسم الى تكوين المخاط, وخاصة فى الجهاز الهضمي. السرطان يتغذى على المخاط. بالامتناع عن اللبن واستبداله بلبن الصويا غير المحلى فان هذا يؤدى الى تجويع الخلايا السرطانية .
3- الخلايا السرطانية تنتعش فى البيئة الحامضية.النظام الغذائي الذى يحتوي على اللحوم هو نظام حامضي ومن الأفضل أكل السمك وقليل من الدجاج بدلا من اللحم ألبقري او لحم الخنزير. اللحم أيضا يحتوى على المضادات الحيوية للماشية, هرمونات النمو والطفيليات, والتي تعتبر كلها ضارة وخاصة لمرضى السرطان .
4- النظام الغذائي الذي يحتوى على 80% من الخضروات الطازجة والعصائر, الحبوب الكاملة, البذور, المكسرات وقليل من الفواكه تساعد على وضع الجسم فى بيئة قلوية. 20% يمكن ان يكون من الطعام المطهى مشتملا على البقوليات. عصائر الخضروات الطازجة تمد الجسم بالأنزيمات الحية والتي من السهل امتصاصها بالجسم ووصولها الى مستويات الخلايا خلال 15 دقيقة ليغذى ويحسن من نمو الخلايا السليمة. للحصول على الأنزيمات الحية لبناء الخلايا السليمة حاول ان تشرب عصير الخضروات الطازجة ( اغلب الخضروات يمكن عصرها ) وداوم على اكل الخضروات النيئة مرتين الى ثلاث مرات يوميا. الأنزيمات يتم تدميرها عند درجة حرارة 104 فهرنهايت او 40 درجة مئوي ..
5- تجنب القهوة, الشاي والشيكولاتة والتي تحتوى على نسبة عالية من الكافيين. الشاي الأخضر يعتبر بديل أفضل ويحتوي على خصائص مقاومة للسرطان. الماء-من الأفضل شرب الماء النقي او المفلتر وذلك لتجنب السموم والمعادن الثقيلة والتي توجد فى ماء الصنبور. الماء المقطر حامضي فتجنبه .
6- بروتينات اللحوم صعبة الهضم وتتطلب الكثير من الأنزيمات الهاضمة. اللحم غير المهضوم والذي يبقى فى الأمعاء يتعفن ويؤدى الى مزيد من تراكم السموم ..
7- خلايا السرطان تكون محاطة بغشاء بروتيني قوى. بالامتناع عن اكل اللحوم او التقليل منها فان هذا يساعد على تحرير كمية اكبر من الأنزيمات لمهاجمة الأغشية او الحوائط البروتينية للخلايا السرطانية وتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية .
8- بعض من المكملات تبنى الجهاز المناعي مثل ( اى بى 6, الفلورسنس, ايزايك, مضادات الأكسدة, الفيتامينات, المعادن, الايافايز وخلافه ) وذلك لتمكن خلايا الجسم المقاتلة من تدمير الخلايا السرطانية. مكملات أخرى مثل فيتامين هاء معروف بإحداث ما يسمى ببرمجة موت الخلايا وهى طريقة الجسم الطبيعية فى التخلص من الخلايا التالفة والغير مرغوب فيها وأيضا التى لا يحتاجها الجسم .
10- السرطان مرض العقل والجسم والروح. الروح والنفس الايجابية والفاعلة سوف تساعد مناضل السرطان على النجاة . الغضب وعدم التسامح والمرارة يجهدوا الجسم ويحولوا بيئة الجسم الى بيئة حامضية. تعلم ان يكون لديك روح محبة ومتسامحة تعلم الاسترخاء والاستمتاع بالحياة .
11- الخلايا السرطانية لا يمكنها الانتعاش فى بيئة اوكسيجينية. ممارسة الرياضة يوميا والتنفس بعمق يساعد على إدخال مزيد من الاوكسجين بعمق حتى المستوى الخلوي .
العلاج بالاوكسجين يعتبر وسيلة أخرى تستخدم لتدمير الخلايا السرطانية .
يجب عدم وضع الاواني البلاستيكية داخل الميكرويف 12-
يجب عدم وضع زجاجات الماء البلاستيك داخل فريزر الثلاجة 13-
يجب عدم استخدام الأغطية البلاستيك فى الميكرويف 14-
العلاقة بين الغذاء والسرطان :
لمعرفة كيف تنشأ الأورام الخبيثة إنها لا تظهر فجأة دون سبب وهي تحتاج لعدة سنوات وأحياناً لعقود من الزمن حتى تكوّن كتلاً واضحة، وفي هذه الأثناء تكون لأجسامنا فرص عديدة للتخلص منها وطردها .
إن أول خطوة في عملية تكوين الأورام الخبيثة تسمى خطوة الاستهلال. وتحدث هذه عندما تتغير التركيبة الوراثية للخلية بواسطة أي شيء، مما يجعلها تبدأ في الانقسام تلقائياً دون قيد وبمعدل أكثر من العادي .
بالرغم من خطورة هذه العملية لكن الجسم يمكن أن يعالج هذا الموقف، ولكن إذا تطورت هذه العمليات إلى مرحلة متقدمة، تسمى مرحلة التأسيس، فمن الصعوبة حينئذ معالجة الموقف، وفي مرحلة التأسيس تتضاعف الخلايا بشكل عدواني لتكوّن كتلة واضحة خلال شهور، و تحتاج هذه الكتلة من الخلايا إلى عناصر غذائية وإلى أكسجين، لذلك تعمل على دفع عوامل نمو تحث الشرايين القريبة منها على إرسال شعيرات دموية تعمل على تغذية هذه الكتلة.
إن نمو الأورام الخبيثة عملية بطيئة وتأخذ وقتاً طويلاً، وتشتمل ثلاث خطوات رئيسة:
الخطوة الأولى الاستهلال وهو عبارة عن تغيرات في الحامض النووي في الخلية .
الخطوة الثانية وهي التأسيس وهو بداية النمو المتعذر التحكم فيه .
الخطوة او المرحلة المتقدمة وهي ظهور كتلة واضحة من الخلايا السرطانية التي تقوم بدورها بغزو الخلايا السليمة.
الأدلة المبدئية تشير إلى أن هناك عناصر غذائية توجد في بعض الأغذية يمكنها إعاقة أي من تلك الخطوات السابقة.
فمثلاً دور الغذاء في الخطوة الأولى :
هناك مواد تساعد في تعطيل تكون الجذور الحرة مثل مادة (اللايكوبين) الموجودة في الطماطم و (البوليفينول) الموجودة (C) الشاي الأخضر ومن المواد الغذائية الأخرى التي لها دوراً في الوقاية الثوم و البروكلي و كذا فيتامين (أ) الموجودان في عدد من الأغذية الأخرى.
أما المواد التي تمنع تكون الدور الثاني :
فمنها الأحماض الدهنية (أوميغا-3) والتي توجد في زيت الكتان والأسماك، وعمل مثل هذه الأحماض الدهنية يكمن في إعاقة نمو الأورام، وذلك بإخراج الدهون الأخرى إلى خارج الخلية، ومن المواد الغذائية الأخرى التي لها دور مانع، منتجات فول الصويا.
أما الخطوة الثالثة أو المرحلة المتقدمة :
فإن هناك مواد كيميائية تسمى كوابح(كوكس-2 )مثل الزرفيراتول الموجود في العنب الأحمر، والكيركيومين الموجود في الكركم (الهرد) فهذه لها القدرة على تثبيط إنتاج الأورام الخبيثة لعوامل النمو التي تساعد على بناء شبكة الأوعية الدموية.
نظرة أكثر دقة! لقد أثبتت الدراسات السكانية المتكررة أن هناك رابطة قوية بين استهلاك كمية كبيرة من الأغذية النباتية وانخفاض حالات السرطان .
نصائح للتقليل من الإصابة بالسرطان يجب إتباع الآتي:
- تناول أغذية متوازنة بحيث تحتوي على جميع المغذيات الضرورية وبنسب معتدلة. ففي أبحاث عدة ثبتت علاقة الإكثار من تناول المواد الدهنية المشبعة وسرطان الثدي لدى بعض النساء، كما أن تناول الخضار والفواكه يقلل من الإصابة بسرطان الثدي حتى لدى النساء اللاتي ينتشر المرض وسط عائلاتهن .
إن تناول المواد الدهنية (حيوانية المنشأ) مع التقليل من تناول الأطعمة التي تحتوي على حمض الفوليك أحد الأسباب التي تؤدي إلي الإصابة بسرطان المستقيم.
- الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على ألياف؛ لأنها تساعد أيضاً في الوقاية من أمراض سرطان المعدة والأمعاء. وذلك بتناول كميات كبيرة من الفواكه والخضار والحبوب الكاملة التي تحتوي على الألياف والفيتامينات الضرورية .
- الابتعاد عن تناول الأطعمة المسببة للسرطان كالأطعمة المعلبة الفاسدة التي تحتوي على الإشعاع الذري أكثر من الكمية المسموح بها. كما ذكر العلماء أن استعمال الزيت لقلي الأطعمة لعدة مرات قد ينتج عنه تكوين مواد متسرطنة. كما أن الأطعمة التي تحتوي على نترات «سواء المستعملة في السماد أو لحفظ اللحوم» بكمية كبيرة ثبت ضررها على صحة الإنسان؛ لتحولها إلى مركبات النتروزامين التي قد تسبب سرطان المعدة، ويمكن تفاديها بإضافة فيتامين «ج» الذي يمنع تكوين مركبات النتروزامين .
ممارسة الرياضة وتناول مواد الطاقة «السكريات» حسب النشاط الحركي والعمري للفرد . -
المضاعفات التغذوية :
- فقدان الشهية أو حدوث ضغط ميكانيكي يسبب انسداد البلعوم أو الأمعاء مما ينتج عنه نقص الكمية المتناولة من الطعام ويؤدي إلى سوء تغذية مع هزال في الجسم.
- حدوث اضطرابات في امتصاص الغذاء مثل قلة أو انعدام أنزيمات البنكرياس أو أملاح الصفراء أو حدوث فتحة أو ناسور في الأمعاء مما يؤدى إلى فقدان البروتين عن طريق الجهاز الهضمي.
- تكسير الخلايا وحدوث نزيف والتهابات وفقر الدم.
- حدوث خلل في تمثيل الغذاء نتيجة إفراز بعض الهرمونات مثل زيادة الكالسيوم ونسبة إفراز بعض الهرمونات .
-الهزال , التعدية العلاجية لمرضى السرطان مهمة، وهدفها هو منع حدوث اضطرابات غذائية لان الهزال يعتبر من العلامات الغير مرغوبة لدى مرضى السرطان .
لذا فإن الغذاء المتكامل والمتوازن لمريض السرطان كفيل بتقليل المضاعفات ويزيد المناعة ضد الأمراض المعدية ويقلل من مضاعفات العلاج سواء بالأشعة أو الأدوية .
ويجب ألا ننسى أن علاج السرطان بالأشعة أو الأدوية مع التغذية السليمة يعطي نتائج أفضل مما لو كان العلاج بالأشعة أو الأدوية بمفرده دون الاهتمام بتغذية المريض.
المرضى الذين يعانون سوء التغذية يحتاجون إلى برنامج غذائي مكثف واعتماداً على حالة المريض يمكن تحديد كيفية تناول الأغذية بالفم أو الوريد، هذا يمكن معرفته من تقويم الحالة الغذائية.
أوقات تناول الوجبات وقت تناول الوجبات ضروري لمرضى السرطان، فالشهية للطعام تقل مع تقدم اليوم لذا يجب التركيز على وجبة الإفطار ثم توزيع الوجبات الصغيرة لباقي اليوم ويمكن التغلب على مشكلة تذوق بعض الأطعمة التي يشكو منها غالبية مرضى السرطان بإضافة النكهات مثل الليمون والملح والبهارات لترغيب المريض في تناول وجباته كاملة.
تجربتي الخاصة مع المرض
مرض السرطان من الأمراض القاتلة والخبيثة والمفزعة للجميع بحيث الكثير من الناس لم يلفظ اسمها وإنما يتكلمون عنها ب (مصاب بذلك المرض) خوفا من تلفظ اسمها الصريح لأنهم يعتقدون بان المصاب بالسرطان محكوم علية بالموت المحتم ولكن على الشخص المصاب بالسرطان علية أن يعرف بأنة مصاب لكي لا يفقد الأمل وكيف يتعامل مع المرض , بالروح والنفس الايجابية والفاعلة التي تساعد المصاب بالسرطان على النجاة , اما الغضب وعدم التسامح والمرارة والتفكير يجهدوا الجسم ويحولوا بيئة الجسم الى بيئة حامضية تنشط السرطان .
أني كنت مصابا بالسرطان وبالرغم من حدوث تغيرات على حاسة الشم والتذوق بسبب الأورام أولا ثم العلاج الكيميائي ثانيا وفقدان وزني بحوالي ثمان كيلو غرام ومبينا علية الضعف او الهزال . بعد التشخيص الدقيق للمرض قرر الطبيب الاختصاصي بان اخضع لكورس كامل مكون من ست جرع من بروتوكول العلاج الكيماوي وبدون تردد قلت للطبيب هل بالإمكان المباشرة بالعلاج من يوم غد ووافق الطبيب وأخذت الجرعة الأولى بتاريخ 19/5/2013 . وكنت متفائلا يوم قراري بأخذ الجرع ووضعت المرض خلفي ومشيت أمامها من ذلك اليوم لكي انتصر عليها منها الإرادة وكيفية التعامل معها بطريقة تجويع الخلايا السرطانية عن طريق الغذاء الصحي الذي يفيد الجسم وفي نفس الوقت يضر بالخلايا السرطانية ويؤدي الى إضعافها وانكماشها وفي هذه الحالة يستطيع العلاجات الكيماوية التغلب عليها , حيث كنت ابحث عن الغذاء الصحي لمرضى السرطان في الانترنيت وقرأت الكثير من البحوث والآراء لأطباء مختصين بهذا الشأن سواء بحوث باللغة العربية او الانكليزية . واستمرت بالعلاج في مواعيدها الثابتة أكملت البرنامج ثم استراحة لمدة أربع أسابيع وأخذنا الفحوصات المختبرية والسيتي سكان 0 وكانت ايجابية بانكماش الورم وايجابية الفحوصات المختبرية . ثم تم إجراء عملية جراحية فوق الكبرى من قبل فريق طبي برئاسة طبيب عراقي تجنس أمريكي من 1991 في مستشفى بار في اربيل وكانت نتيجة الزرع بعد العملية جيدة جدا . وبعد خمس أسابيع من الراحة خضعت لكورس اخر من العلاجات الكيماوية خوفا من بقاء ولو خلية واحدة من الخلايا السرطانية في الجسم وأكملت البروتوكول في 23/12/2013 ثم استمرت بالاستراحة لغاية الشهر الثاني من عام 2014 وأخذت الفحوصات المختبرية وجميعها ضمن الحدود الطبيعية وكذلك السيتي سكان كان جيدا وللتأكيد ذهبت الى تركيا وأخذت البيتي سكان لكونها غير متوفر في العراق وكانت النتيجة جيدة جدا وإنني ألان بصحة جيدة والحمد لله .
البرنامج الغذائي اليومي التقريبي الذي استمرت قرابة الثمانية أشهر :
1 – الماء : شرب مالا يقل عن قدحين من الماء الفاتر كل ساعة قبل الفطور ,وأتناول الماء الصافي من البراد الذي فيها فلتر او من الحنفية علما كنت لااشتهي الماء وفيها طعم غير مستساغ ولكني كنت اشربها على مدار اليوم لان الماء ضروري جدا للجسم .
2 – الفطور : يشمل كوب من الحليب الغير دسم وبدون سكر , طماطة مسلوقة بدون زيت او دهن , باذنجان مشوي , مع إضافة الكركم الى الطماطة والباذنجان, الراشي , إضافة الى الزعتر , مع قليل جدا من اللبن او الجبن .
3 – فواكه مثلا تفاحة او موزة مستوية عليها اسوداد او عنب اسود او تين او بطيخ او رقي او ....الخ بعد الفطور بساعتين اواكثر وقبل الغداء بحوالي ساعتين .
4 – الغداء : ماعون من السلاطة الناعمة من الطماطة والخيار او الفلفل الكبير مع خضراوات أخرى كالبقدونس او الكرفس والجزر مضافا اليها بعض المشهيات كالحامض وقليل من الملح والكركم مع الزيتون لكي استطيع ان أتناولها والكثير من المرات انظر الى الأكل لدقائق كي استطيع ان اكل بسبب فقدان الشهية التام سواء من ريحتها الشم او التذوق ولكنني أتناولها عدد من المعالق رغما عن انفي . الرز او البرغل او الحبية او الجريش مع قطعة من لحم صدر الدجاج الطازج مع قدح من عصير البرتقال الطازج,وكنت أغير أنواع الأكل طالبا الأكلات الباردة نوعا ما مثل الحبية مع اللبن الخفيف ومعها الخيار او البصل او البربين او النعناع لكي اشتهيها .
5 – الشاي الأخضر بمعدل كوبين يوميا عصرا وبعد العشاء .
6 – العشاء : عشاء خفيف مثلا بطاطا مسلوقة او معكرونا , سباكتي او شوربة خفيفة من الرز او الجريش او قطعة من السمك المشوي الطازج .
7 – قبل النوم بأكثر من ساعة كوب حليب نصف دسم او ماعون كاستر او ماعون رمان .
8 – الرياضة ضرورية جدا ففي البداية كنت أتمشى لمسافات قلية ولكني استمرت لفترات أطول وأطول بمرور الزمن مع الاستحمام يوميا والسباحة أسبوعيا .
أما أهم الأغذية التي ابتعدت عنها :
1 – الشاي والقهوة والشوكلاتة ابتعدت عنها كليا ولكن ألان أتناولها ولكن بكيات قليلة .
2 – اللحوم الحمراء بكافة أنواعها الطازجة والمجمدة.
3 – الدهون والزيوت الحيوانية والنباتية .
4 –كافة المشروبات الغازية والكحولية .
5 – الماء المعبأ في الكلاصات او البطالة (القنينة ) المعقمة .
6 – الابتعاد عن التدخين السلبي لأني غير مدخن .
7 – الابتعاد عن أشعة الشمس القوية .
البرنامج الغذائي المستمر عليها الى الان :
إني ألان مستمر تقريبا بنفس البرنامج ولكن بشكل طبيعي أكثر حيث وجود الشهية للأكل مع حاسة الشم والتذوق الجيد وأحس بالجوع بعكس الفترة الظلمة . أتناول تقريبا جميع الأكلات مع الابتعاد كليا عن الممنوعات المذكور في أعلاه وإنني متفائل جدا فعلى كل من يقرأ هذا البحث ان يرسل الى المعنيين بالشأن اي المصابين بهذا المرض لكي يستفاد منها وإنني متأكد كل من يلتزم ويحاول وبجدية بالنظام الغذائي الصحي اي تناول الأكلات النباتية كافة والابتعاد عن الأكلات الحيوانية او الضارة التي اشرنا عليها في البحث فأنة يفلح او يستجاب للعلاج بشكل أفضل ويرجع صحته قبل فوات الأوان وأتمنى لكل المصابين واني واحد منهم ان يستفاد وان يشفوا من هذا المرض الخبيث بالفعل وأتمنى الصحة والسعادة للجميع والابتعاد عن هذا المرض والله الموفق .

أسوأ
الأصوات هي تلك التي تعلق بالذاكرة وتملأ كل ثقوبها فلا يتسرب منها كلمة
ولا يُغادرها حرف ....
هي الأصوات الحبيبة جدا التي مهما سخطنا عليها كفانا منها دفء مسامعنا باحتوائها
هي الأصوات القريبة جدا التي مهما ابتعدنا عنها يجذبنا إليها توحد أرواحنا بتذكرها
ولا يُغادرها حرف ....
هي الأصوات الحبيبة جدا التي مهما سخطنا عليها كفانا منها دفء مسامعنا باحتوائها
هي الأصوات القريبة جدا التي مهما ابتعدنا عنها يجذبنا إليها توحد أرواحنا بتذكرها
تعليقات
إرسال تعليق
لا تشاهد وترحل اترك بصمتك
سيتم الرد عليك خلال 24 ساعة كاقصى حد للرد