غزال




الحزن لا يستأذن في الدخول. ولا يطرق الأبواب برفق. ولا ينظر لما في العيون من براءة. لا يحسب سنوات عمرك ليرفق بك. ولا تبعده استجداءات الأمهات أو سذاجة الأطفال. لا يرحم جسد شاب فتي مقبل على الحياة ولا جسد عجوز هدته السنين.
والحزن لا يخشى منصبك ولا سلاحك المرخص البارد الذي تضعه في حزامك ويحميك في الطرق المظلمة، الحزن لا يكترث برصيدك في البنك ولا بملابسك القادمة من وراء المحيط أو سيارتك التي صنعها خواجة ياباني أو ألماني.
والحزن لا يقرأ التعاويذ التي تحفظها في جيبك أو تعلقها فوق حوائط بيتك.
الحزن لا يقرأ القرآن ولا الانجيل ولا اسفار موسى ولا يؤثر فيه مزامير داوود ولا ينخلع قلبه أمام ملك سليمان.
الحزن ملك الحياة والذي لا يخضع إلا لمن خلقه، الله رب العباد. هو الذي يدفعه أو يرسله أو يخفف من صدمته.
الحزن رسول من الله، كي يصل بنا إلى الغاية التي يريدها منا. أن نعلن الاستسلام الكامل لمن خلق الدنيا وجعلها عمارا وفي يوم ينسف الجبال ويأتي بها هدا.
الاستسلام لله. واعلان الضعف أمام مشيئته والانكسار أمام اقداره. وتقديم الأعمال الصالحات و التضرع الدائم من قلب وجل يخشى البأس.
(ادعوا ربكم تضرعا وخفية)
عندما تنظر عاجزا إلى فراش المرض.. وعندما تقف مشدوها أمام وجل الموت.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكارى لتقوية الذاكرة

حقيقة.. اشتر منزلاً في إيطاليا بـ"يورو" واحد

دبي ميراكل جاردن أكبر حديقة من الورود الطبيعية في العالم