خدعوك فقالوا: الـ"دايت صودا" لا تصيبك بالسكري!


تحوي علبة المشروبات الغازية "الصودا"، ذات الـ 330 ميلي لتر، على سبع مكعبات من السكر، في حينتخلو علبة الـ"دايت" من السكاكر وتستخدم المحليات الصنعية بديلاً وذلك لتجنب البدانة ومرض السكري، إلاأن دراسةً جديدة نُشرت في كبرى المجلات العلمية قد تخيب أنصار الـ"دايت" بنتائجها الصادمة.يعتمد مبدأ المحليات الصنعية التي يعتمدها ملايين البشر بديلاً عن السكر، كالأسبارتام والسكارينوالسوكرالوز، على أنها تُكسب المشروبات حلاوة شبيهة بحلاوة السكريات، إلا أنها تمر من الجهاز الهضميدون أن يتم امتصاصها إلى الدم، ولك أن تقارن هنا بين علبة الصودا (330 ميلي لتر) التي تحوي على 140سعرة حرارية، وبين الـ"دايت صودا" التي تحوي على 1 سعرة حرارية، رغم المذاق المشابه. أما النتيجة الصادمة، فكانت في الدراسة التي نشرتها كبرى المجلات الطبية Nature، والتي وجدت أنالمحليات الصنعية التي يهدف استخدامها إلى منع الإصابة بالسكري، يمكن بحد ذاتها أن تكون سبباً للإصابةبالسكري عند بعض الناس. وتصنف المنظمات الصحية العالمية المحليات الصنعية على أنها آمنة، وتنصح باستخدامها خصوصاً من قبلالمصابين بالسكري، وتقول منظمة الغذاء والدواء الأميركية، والتي ترخص استخدام هذه المحليّات إن "جميعالمحليات الصنعية التي تم منحها الترخيص دُرست بشكل مستفيض وبدقة، وهناك درجة مقبولة من اليقينبأنها لا تسبب الضرر لمستخدميها". التجارب على الإنسان تؤكد ضرر المحليات الصنعية إلا أن باحثين، أجروا دراستهم على الفئران في البداية، وجدوا أن الفئران التي تغذت على المحليات الصنعيةعانت من ارتفاع السكر وانخفاض نسبة "الأنسولين" في الدم، وفسروا ذلك بعد عدة تجارب بأن هذه المحلياتالتي لا يتم هضمها وامتصاصها، تصل حتماً إلى البكتيريا الموجودة في الجهاز الهضمي وتتسبب بتغيرات بها،وهو ما قد يكون سبباً -بآلية معقدة- للإصابة بالسكري. وفي المرحلة التالية، قام الباحثون بمراجعة بيانات 381 إنسان، ووجدوا ارتباطاً إحصائياً بين ارتفاع السكرواستخدام المحليات الصنعية، إلا أن التعامل مع هذه النتائج يجب أن يكون حذراً بحسب النقاد، خصوصاً وأنالطريقة التي أجريت فيها هذه المراجعة لا يمكن أن تجزم أن المحليات الصنعية هي السبب وراء ذلك، ولذلك لميكتف الباحثون بذلك وانتقلوا إلى مرحلة ثالثة. ففي المرحلة الثالثة، أجرى الباحثون تجاربهم على 7 أشخاص، وجعلوهم خلال خمسة أيام يتناولون الحدالآمن الأعلى، بحسب التوصيات، من المحليات الصنعية، ووجدوا أن أربعة منهم عانوا فعلاً من ارتفاع السكرفي الدم بعد هذه الأيام الخمسة، إضافة لتغيرات ملحوظة في تركيب البكتيريا في جهازهم الهضمي، وهو مااعتبره الباحثون تأكيداً شبه حاسم لفرضيتهم. ورغم أن الدراسة تشكك بمدى أمن المحليات الصنعية، ورغم إصرار القائمين عليها على أنها تؤكد أن  المحليات الصنعية قد تكون سبباً بحد ذاتها للإصابة بالسكري، إلا أن هذه النتائج لا تكفي لدق ناقوس الخطر  ويحتاج الأمر إلى مزيد من البحث، كما يقول النقاد

“إذا كان الضوء يساعدك على رؤية ما هو حولك ، فالظلام يساعدك على رؤية ما هو داخلك”

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكارى لتقوية الذاكرة

حقيقة.. اشتر منزلاً في إيطاليا بـ"يورو" واحد

دبي ميراكل جاردن أكبر حديقة من الورود الطبيعية في العالم