فوائد عشبة الهندباء

الهندباء
تنمو الهندباء (بالإنجليزية: Chicory) في أوروبا وآسيا، وتنتمي إلى الفصيلة النجمية (بالإنجليزية: Asteraceae)، وهي تُعدّ من الأعشاب المعمّرة، ويتراوح طولها بين 80-90 سنتمتراً، أمّا جذرها فإنّ طوله يصل إلى 75 سنتمتراً، وتمتلك زهوراً زرقاء فاتحة اللون، وفي بعض الأحيان قد يكون لون الأزهار ورديّاً أو أبيض، وقد شاع استخدام أوراقها في حمية البحر الأبيض المتوسط في السلطات، أو تُستخدم مطبوخةً، أو مع بعض الأطباق الأخرى، أمّا جذورها فإنّها تُستخدم كبديلٍ عن القهوة، أو كمصدرٍ للإينولين (بالإنجليزية: Inulin)، وتتميز أوراق الهندباء بطعمها المرّ، والذي يُعتبر محبّباً في بعض أنواع الطبخ، كالإيطالي، والتركي، واليونانيّ، والإسبانيّ.
فوائد عشبة الهندباء
توفر الهندباء العديد من الفوائد الصحيّة لجسم الإنسان، فقد تمّ استخلاص أكثر من 100 مركب من هذا النبات؛ وتمّ استخراج معظمها من الجذور، ومن الفوائد الصحية التي توفرها الهندباء:
امتلاكها لخصائص مضادة للميكروبات: أشارت الدراسات إلى أنّ مستخلص الهندباء الأحمر يحتوي على العديد من المركبات والذي يقلل من تكوّن الغشاء الحيوي الرقيق، أو ما يسمى البيوفيلم (بالإنجليزية: Biofilm)، كما أنّه يقلل من التصاق البكتيريا بالخلايا، ومن هذه المركبات حمض الأكساليك (بالإنجليزية: Oxalic acid)، وحمض الشيكيميك (بالإنجليزية: Shikimic acid)، وحمض الكينيك (بالإنجليزية: Quinic acid)، وحمض السكسينيك (بالإنجليزية: Succinic acid)، كما لوحظ أنّ مستخلص بذور الهندباء كان فعّالاً ضدّ العديد من أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، ومنها البكتيريا الإشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli)، والمكورات العنقودية الذهبية (بالإنجليزية: Staphylococcus aureus)، والمُبيَضّة البيضاء (بالإنجليزية: Candida albicans)، والزائفة الزنجارية (بالإنجليزية: Pseudomonas aeruginosa)، أمّا مستخلصات جذور الهندباء فقد كانت فعّالةً ضدّ البكتيريا العصوية الرقيقة (بالإنجليزية: Bacillus subtilis)، والمكورات العنقودية الذهبية، والسلمونيلا (بالإنجليزية: Salmonella typhi)، والإشريكية القولونية.
امتلاك خصائص طاردة للديدان: تحتوي الهندباء على مركبات التانين (بالإنجليزية: Tannins)، ولاكتونات السيسكيتربينات (بالإنجليزية: Sesquiterpene)، وقد أشارت الدراسات إلى فعاليّة هذه المركبات ضدّ يرقات ما يُعرف بـ Deer lungworm، ودودة Dictyocaulus viviparous، وبعض يرقات الديدان الأسطوانية التي تصيب الجهاز الهضميّ.
احتواؤها على خصائص مضادة للملاريا: تحتوي الهندباء على مركبات كيميائية مرة الطعم، والتي تمتلك خصائص مضادة لمرض الملاريا (بالإنجليزية: Antimalarial Activity)، ومن هذه المركبات اللاكتوسين (بالإنجليزية: Lactucin)، واللاكتوكوبيسرين (بالإنجليزية: Lactucopicrin)، وغيرها والتي تمّ اكتشافها في المستخلصات المائية لجذور الهندباء.
امتلاكها خصائص تحمي الكبد: شاع استخدام نبات الهندباء في الطب الهندي الشعبي لحماية الكبد، فقد أشارت الدراسات التي تمّ إجراؤها على أشخاص يعانون من مرض تشمع الكبد (بالإنجليزية: Liver cirrhosis) إلى أنّها يمكن أن تقلل مستويات بعض إنزيمات الكبد، ومنها ناقلة أمين الألانين (بالإنجليزية: Alanine transaminase)، وناقلة الأسبارتات (بالإنجليزية: Aspartate transaminase)، وبالإضافة إلى ذلك تتميز بذور الهندباء بكونها غنية بأحماض الفينول (بالإنجليزية: Phenolic acid)، والتي وُجد أنّها فعّالة ضدّ مرض الكبد الدهني (بالإنجليزية: Hepatic steatosis).
التقليل من مستويات السكر في الدم: أشارت الدراسات إلى أنّ المستخلص الإيثانوليّ لنبات الهندباء الكامل يمتلك خصائص مخفّضة للسكر والدهون في الجسم؛ ففي دراسةٍ تمّ إجراؤها على الحيوانات لوحظ أنّ تناول 125 ملغراماً لكلّ كيلوغرامٍ من من وزن الجسم من هذه المستخلصات يقلل من مستويات الجلوكوز في اختبار تحمل الجلوكوز (بالإنجليزية: Oral glucose tolerance test)، كما لوحظ انخفاض مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول عند هذه الحيوانات، وفي دراسةٍ أخرى لوحظ أنّ تناول الجرذان المصابين بالسكري لمسحوق أوراق الهندباء يقلل من مستويات السكر في الدم، كما لوحظ أنّه يقلل من مستويات المالون داي الديهايد (بالإنجليزية: Malondialdehyde)، ويزيد من مستويات الجلوتاثيون (بالإنجليزية: Glutathione)، وربّما يكون ذلك بسبب احتواء الهندباء على حمض الكافئيك (بالإنجليزية: Caffeic acid)، وحمض الكلوروجينيك (بالإنجليزية: Chlorogenic acid)، وتحفز هذه المركبات الخلايا العضليّة على استعمال الجلوكوز، كما أنّها تزيد من إفراز الإنسولين، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ الهندباء تحتوي على حمض التشيكوريك (بالإنجليزية: Chicoric acid)، والتي تمتلك خصائص محفزة لإفراز الإنسولين، كما أنّه يزيد من حساسية الإنسولين أيضاً.
امتلاك خصائص مسكّنة للآلام: تحتوي الهندباء على بعض المركبات التي لوحظ أنّها تمتلك خصائص مسكنة للألم، ومن هذه المركبات اللاكتوجين، واللاكتوكوبيسرين، وغيرها، وقد لوحظ أنّ اللاكتوكوبيسرين هو المركب الأكثر تأثيراً، وبالإضافة إلى ذلك فقد لوحظ أنّ هذه المركبات تمتلك تأثيرات مهدئة (بالإنجليزية: Sedative action

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الكارى لتقوية الذاكرة

حقيقة.. اشتر منزلاً في إيطاليا بـ"يورو" واحد

دبي ميراكل جاردن أكبر حديقة من الورود الطبيعية في العالم