علماء يكشفون عن الآلاف من مستعمرات البكتيريا في العملات الورقية والمعدنية
علماء يكشفون عن الآلاف من مستعمرات البكتيريا في العملات الورقية والمعدنية
قد تبدو هذه الصور وكأنها التقطت لتوثيق وباء خطير كالطاعون مثلا، ولكنها في واقع الامر توضح المقدار الهائل والصادم للبكتيريا التي تنمو في المال.
فقد تم اكتشاف الآلاف من مستعمرات البكتيريا على الأوراق النقدية والعملات المعدنية اختيرت عشوائيا من جيوب مجموعة من طلاب جامعة سَري بانجلترا.
وتوضح التجربة التي تضمنت معالجة القطع المعدنية وأوراق النقد بمادة تجعلها تنمو وتتكاثر بسرعة، كيف يمكن أن تكون العملة المتداولة قذرة للغاية.
وتم غمر العملة في "الاغرة" -وهي مادة هلامية تجعل البكتيريا تنمو بسرعة- ثم أخضعت للمراقبة لمدد تراوحت بين ثلاثة وأربعة أيام، ووجد الطلاب أن الآلاف من مستعمرات البكتيريا تعيش في العملة.
وفي حين أن معظم أنواع البكتيريا في البقع الخضراء في هذه الصور لم تكن ضارة، إلا أن الباحثين يؤكدون على أن العملة يمكن أن تنقل العديد من الأمراض الخطيرة.
وأكثر أنواع البكتيريا شيوعا التي تم اكتشافها في العملة المعدنية كانت من نوع "باسيلوس ميكويديس" غير الضارة.
وفي هذا الصدد يقول د. سايمون بارك، كبير المحاضرين بشعبة الأحياء الجزيئية بالجامعة، "أكثر أنواع البكتيريا شيوعا التي تم العثور عليها كانت البكتيريا الجلدية، إلا أن دراسات أخرى أثبتت أن المال يمكن أن يحتوي أيضا على بكتيريا (إم آر إس إيه) وبكتيريا تسبب تسمم الطعام، وبكتيريا (ستافيلوكوكس اوريوس) المسببة للحبوب الجلدية".
ويمكن أن تلحق هذه البكتيريا أضرارا صحية بليغة بأصحاب الأجهزة المناعية الضعيفة مثل الأشخاص المنومين في المستشفيات.
ويحمل حوالي 20 بالمئة من الأشخاص هذه البكتريا في أنوفهم ما يشير إلى أنهم لمسوا أنوفهم قبل تعاملهم بالمال.
وخلص د. بارك إلى القول: "وجدنا أن العملة، ورقية كانت أم معدنية تحضن أعدادا كبيرة للغاية من البكتيريا ونحن نتعرض لها وهي تمر من يد إلى أخرى مغسولة وغير مغسولة. كما أن العملة تحفظ داخل الجيوب الدافئة الرطبة الأمر الذي يوفر لها الظروف المثالية للنمو والتكاثر". وبالنتيجة فإن مستعمرات البكتريا في العملة كبيرة للغاية ومتنوعة، وأن العملة تحمل البكتريا المسببة للأمراض.
تعليقات
إرسال تعليق
لا تشاهد وترحل اترك بصمتك
سيتم الرد عليك خلال 24 ساعة كاقصى حد للرد