يؤدي نقص مادة الكربوهيدرات من برنامج الحميات الغذائية لأغلب النساء إلى الإصابة بسوء المزاج، سيما أنه يؤثر سلبا على الكمية اللازمة من السكر في الدم، فيتم خفضه، ما يؤدي إلى الشعور بالضيق والخمول.
وتساهم كثير من الأطعمة بشكل كبير في تحسن المزاج. وفي المقابل، هناك أنواع منها تؤدي إلى تعكره، حسب ما يؤكده العديد من الأطباء خاصة في مجال التغذية، إذ أن مادة "تربتوفان”، وهي حمض أميني أساسي، لا يستطيع الجسم تصنيعه، إذ لا بد من أن يحصل الجسم عليه من الأغذية.
وفي السياق ذاته، فإن الجسم البشري يستخدم مادة "تربتوفان” في تصنيع "السيروتونين”، وهي مادة كيميائية بالمخ، تحسن حال المزاج.
وتشمل الأطعمة الغنية ب”التربتوفان”، لحم الديك الرومي والجبن والدجاج والبيض واللبن والسمك والفول السوداني وزبدة الفول السوداني وبذور اليقطين والسمسم والصويا، حسب ما يؤكده المختصون في التغذية.
ويقترح الأطباء إلى جانب الأطعمة سالف ذكرها، أنواعا أخرى تساعد في تحسين المزاج، والتي تعرف ب”محسنات المزاج”، مثل المكسرات، إذ تحتوي على المغنزيوم، الذي يسمح بنوم صحي، خاصة اللوز والكاجو والفول السوداني. وفي هذا السياق، فإن من يشكون اضطرابات في النوم يعانون أيضا مزاجا سيئا.
وتضم قائمة الأطعمة المحسنة للمزاج، الشوكولاتة الداكنة، إذ يزيد الكاكاو المحتوية عليه معدلات هرمون "السيروتونين” في الدم، كما تولد مركبات "الفينولات” في الكاكاو، الشعور بالرضى والراحة.
وتتوفر الشوكولاتة الداكنة على نسبة عالية من الكاكاو ونسبة أقل من السكر، لكن يجب ألا يزيد الاستهلاك من الشكلاطة السوداء عن 80 غراما مرتين أسبوعيا، وذلك تفاديا للسعرات الحرارية الوفيرة المكتسبة منها.
ولا تقل الحبوب الكاملة أهمية عن المواد سالف ذكرها لتحسين المزاج، فهي تنتمي إلى فئة النشويات المعقدة، والمعروفة بأنها تحفز المخ على تصنيع "السيروتونين”، كما أنها تزخر بـ”حمض الفوليك” والفيتامين "ب”.
وقد بينت دراسات طبية مختلفة أن معدلات "الفوليك” في الدم تنخفض في صفوف من يعانون الاكتئاب.
ويعتبر سمك السلمون والتونا مصدرين ل”أوميغا 3″، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على صحة القلب والمخ والمفاصل، كما أنها فعالة في تحسن المزاج. وفي دراسة صادرة من جامعة "هارفارد”، أشارت إلى أن "أوميغا 3” تخفف عوارض الاكتئاب لدى المرضى المصابين بحال مزمنة منه.
وإلى جانب الأطعمة سالف ذكرها، فإن النساء اللواتي يعانين تعكر المزاج خلال الحمية بسبب نقص الكربوهيدرات، ينصحن بتناول الأطعمة الغنية بالفيتامين "د”، إذ ربطت مجموعة من الدراسات بين الحالة المزاجية السيئة وانخفاض الفيتامين "د” في الجسم، سيما في صفوف الإناث، بجانب فعالية الفيتامين المذكور في الحفاظ على صحة العظام لديهن.
ويتوفر فيتامين "د” في الحليب وصفار البيض وسمك السلمون وزيت كبد سمك القد والتونا والسمك المدخن والسردين المعلب والفطر والأجبان.
وفي ما يخص الأطعمة المؤدية إلى تعكير المزاج، فأبرزها الأطعمة المصنعة من النشويات المكررة مثل البسكويت والكيك والمعجنات ومنتجات الطحين الأبيض و”المورتديلا” والمقليات، وأيضا أطعمة مالحة مثل "الشيبس” و”البسكويت المملح”.
تعليقات
إرسال تعليق
لا تشاهد وترحل اترك بصمتك
سيتم الرد عليك خلال 24 ساعة كاقصى حد للرد